مكتبة أنوار التوحيد



كلمة الموقع

بسم الله الرحمن الرحيم

قال تعالى: (إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ).

أصل دين الإسلام هو التوحيد، وهو مدلول كلمة الإخلاص لا إله إلا الله. وهو أن تعبد الله وحده، وتخلع وتكفر بما يعبد من دونه.

قال تعالى: (وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ).

وقال تعالى: (فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى).

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « بُنِىَ الإِسْلاَمُ عَلَى خَمْسٍ عَلَى أَنْ يُعْبَدَ اللَّهُ وَيُكْفَرَ بِمَا دُونَهُ وَإِقَامِ الصَّلاَةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَحَجِّ الْبَيْتِ وَصَوْمِ رَمَضَانَ».

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَكَفَرَ بِمَا يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَرُمَ مَالُهُ وَدَمُهُ وَحِسَابُهُ عَلَى اللَّهِ».

لا بد من الكفر بما يعبد من دون الله لكي يكون المرء مسلما.

والكفر بالطاغوت هو أن تعتقد بطلان عبادة غير الله، وتتركها وتبغضها، وتكفر أهلها، وتعاديهم.

قال تعالى: (قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ).



الحمد لله الذي جعلنا بنعمته وفضله مسلمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين.
يقول المولى - جل وعلا -: {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (111)}
[التوبة: 111].
قال سيد قطب رحمه الله:
إنه نص رهيب! إنه يكشف عن حقيقة العلاقة التي تربط المؤمنين باللّه, وعن حقيقة البيعة التي أعطوها - بإسلامهم - طوال الحياة. فمن بايع هذه البيعة ووفّى بها فهو المؤمن الحق الذي ينطبق عليه وصف (المؤمن) وتتمثل فيه حقيقة الإيمان. وإلّا فهي دعوى تحتاج إلى التصديق والتحقيق!
حقيقة هذه البيعة - أو هذه المبايعة كما سمّاها اللّه كرمًا منه وفضلًا وسماحة - أن اللّه - سبحانه - قد استخلص لنفسه أنفس المؤمنين وأموالهم; فلم يعد لهم منها شيء.. لم يعد لهم أن يستبقوا منها بقية لا ينفقونها في سبيله. لم يعد لهم خيار في أن يبذلوا أو يمسكوا.. كلا.. إنها صفقة مشتراة, لشاريها أن يتصرف بها كما يشاء, وفق ما يفرض ووفق ما يحدد, وليس للبائع فيها من شيء سوى أن يمضي في الطريق المرسوم, لا يتلفت ولا يتخير, ولا يناقش ولا يجادل, ولا يقول إلّا الطاعة والعمل والاستسلام.. والثمن: هو الجنة.. والطريق: هو الجهاد والقتل والقتال.. والنهاية: هي النصر أو الاستشهاد...

 

التفاصيل - القسم : مقتطفات في التوحيد والعقيدة - تاريخ الإضافة : 26/4/2012 - الزيارات : 3184

بسم الله وبه نستعين والحمد لله رب العالمين.

لقد صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما أخبر أن هذا الدين سيعود غريبًا كما بدأ، وأن هذه الأمة ستتبع سَنَن من كان قبلها حَذو القذّة بالقذّة.

يستدل البعض باختلاف ابن باز والعثيمين والألباني في مسألة قيام الحجة والعذر بالجهل لمن وقع في الشرك الأكبر على أن هذه المسألة خلافية بين أهل السنة والجماعة؟!!

لقد ضلت اليهود والنصارى يوم قدَّموا آراء الرجال على كتاب الله، وقالوا: لا نسبق علماءنا بشيء، ما أمرونا به ائتمرنا وما نهونا عنه انتهينا ونبذوا كتاب الله وراء ظهورهم.

ومن عرف دين الإسلام وعرف ما وقع فيه الناس من التغيير عظمت عنده نعمة الهداية وعرف قدر هذا الدعاء: اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين......

التفاصيل - القسم : مقتطفات في التوحيد والعقيدة - تاريخ الإضافة : 13/11/2011 - الزيارات : 3298

إن هذا الدين إعلان عام لتحرير «الإنسان» في «الأرض» من العبودية للعباد - ومن العبودية لهواه أيضا وهي من العبودية للعباد - وذلك بإعلان ألوهية اللّه وحده - سبحانه - وربوبيته للعالمين.. إن إعلان ربوبية اللّه وحده للعالمين معناها: الثورة الشاملة على حاكمية البشر في كل صورها وأشكالها وأنظمتها وأوضاعها والتمرد الكامل على كل وضع في أرجاء الأرض الحكم فيه للبشر بصورة من الصور.. أو بتعبير آخر مرادف:

الألوهية فيه للبشر في صورة من الصور.. ذلك أن الحكم الذي مردّ الأمر فيه إلى البشر، ومصدر السلطات فيه هم البشر، هو تأليه للبشر، يجعل بعضهم لبعض أربابًا من دون اللّه.. إن هذا الإعلان معناه انتزاع سلطان اللّه المغتصب ورده إلى اللّه وطرد المغتصبين له الذين يحكمون الناس بشرائع من عند أنفسهم فيقومون منهم مقام الأرباب ويقوم الناس منهم مقام العبيد.. إن معناه تحطيم مملكة البشر لإقامة مملكة اللّه في الأرض..

التفاصيل - القسم : حول الواقع المعاصر - تاريخ الإضافة : 3/11/2011 - الزيارات : 3043







جميع الحقوق محفوظة © 1433 هـ